الشيخ محمد رضا المظفر
31
أصول الفقه
التي بأيدينا التي نعلم على الإجمال بأن بعضها موصل إلى الواقع ومحصل له ، ولا يتميز الموصل إلى الواقع من غيره ، مع انحصار السنة في هذه الأخبار التي بأيدينا . وحينئذ نلتجئ إلى الاكتفاء بما يفيد الظن والاطمئنان من هذه الأخبار . وهذا ما نعنيه بخبر الواحد . والفرق بين دليل الانسداد الكبير والصغير : أن الكبير هو انسداد باب العلم في جميع الأحكام من جهة السنة وغيرها ، والصغير هو انسداد باب العلم بالسنة مع انفتاح باب العلم في الطرق الأخرى ، والمفروض أنه ليس لدينا إلا هذه الأخبار التي لا يفيد أكثرها العلم ، وبعضها حجة قطعا وموصل إلى الواقع . - 9 - الظن الخاص والظن المطلق تكرر منا التعبير بالظن الخاص والظن المطلق ، وهو اصطلاح للأصوليين المتأخرين ، فينبغي بيان ما يعنون بهما ، فنقول : 1 - يراد من " الظن الخاص " : كل ظن قام دليل قطعي على حجيته واعتباره بخصوصه غير دليل الانسداد الكبير . وعليه ، فيكون المراد منه الأمارة التي هي حجة مطلقا حتى مع انفتاح باب العلم ، ويسمى أيضا " الطريق العلمي " نسبة إلى العلم باعتبار قيام العلم على حجيته كما تقدم . 2 - يراد من " الظن المطلق " : كل ظن قام دليل الانسداد الكبير على حجيته واعتباره . فيكون المراد منه الأمارة التي هي حجة في خصوص حالة انسداد